بصحيفة ارتريا الصادرة بتاريخ الثلاثاء 29/9/2009م وبصفحتها الأخيرة في باب (نقوش) وتحت عنوان (كفاح أمة) قرأت ما كتبه الأستاذ / أبوبكر صائغ والذي يعتبر موضوعا هاما . وبما أنني أعتبر نفسي قارئا متفاعلا ، رأيت من واجبي التعليق عليه بأسطر قليلة ، فقد أعجبت بما كتبه ابوبكر صائغ ووجد في نفسي هوى . . خاصة وأنني ظللت في الكثير من كتاباتي احث الشباب من المتعلمين والمثقفين للأهتمام بكتابة التاريخ الأرتري
فقد تطرق ابوبكر صائغ للتاريخ القريب عن وصول الروم – اليونانيين – الأمبراطورية العثمانية - ايطاليا – بريطانيا – واخيرا اثيوبيا للأراضي والشواطئ الأرترية .كما تطرق لمقاومة الشعب الأرتري لرأس الولا الذي كان يقوم بغزو الأراضي الأرترية ، وكذلك المقاومة الأرترية ضده وضد الأمبراطور يوهنس ، والجرائم التي كان يرتكبها بحق الشعب الأرتري في تلك الفترة اولئك الغزاة القادمون من شمال اثيوبيا، فان ذاكرة الشعب الأرتري لا تزال تحتفظ بقصص مؤلمة عنها لا تزال تروي من بعض الأحياء الذين سمعوا عنها . ايضا تطرق ابوبكر لصفحات مجهولة ودفع بها الى دائرة النور من تاريخ المقاومة الأرترية ضد الأيطاليين . وتلك المقاومة شملت ارتريا شرقا وغربا وجنوبا ووسطا . والأسماء التي ذكرها من المقاومين الأرتريين اعطاها حقها باعتبار ان ذلك يعتبر جزءا اصيلاص من التاريخ الأرتري الذي يجب على الأجيال الحالية واللاحقة الألمام به كقدوة حسنة لهم في مقاومة كل معتد اثيم حاضرا ومستقبلا ، وكما اسلفت القول فعندما قرأت ما كتبه الأستاذ/ ابوبكر صائغ عن ابطال المقاومة الأرترية في العهد الأيطالي بصفة خاصة شعرت بارتياح . . خاصة ان تلك الحقبة تعتبر ضمن اهتماماتي التاريحية . ولذا يستحق ابوبكر الثناء والتشجيع على ذلك ، وارجو ان يكون ما كتبه حافزا للأخرين من المتعلمين والمثقفين والباحثين من الشيب والشباب لمواصلة المسيرة بالتنقيب والبحث لكتابة التاريخ الأرتري بكامله ، وهذه المسيرة تحتاج للكثير من الجهد والتعب والزمن ، الا انها تستحق ذلك . فالأمة التي ليس لها تاريخ ليس لها مستقبل ، والحمدلله فان الشعب الأرتري له تاريخ حافل من البطولات والأيجابيات التي تنتظر من ينفض عنها الغبار واظهارها للضوء . فالى الأمام ، وهذه جبهة نضالية لا يمكن ان يتخلف عنها كل مقتدر .