الرسائل المتبادلة بين قادة ( المنكع ) والمناضل أسياس أفورقي -6-
كما أوردنا في مقدمة حلقات هذه الدراسة أن مهمتنا هي النشر دون تعليق انطلاقا من ضرورة أن يطلع القراء على خلفياتها والطريقة التي عولجت بها وان كانت تلك الدراسة قد صدرت من قيادة قوات التحرير الشعبية ، أبدينا كامل الاستعداد لنشر أي معلومة تعالج ماورد في الوثيقة ومع ذلك هناك من يتهمنا بالترويج وتشويه منطلقات تلك الحركة ، وبعضهم هددنا بتوقيف عمل الموقع وهو ماحدث لمدة أسبوعين حيث تم تدمير محتويات الموقع ، لكن وبجهد كل الخيرين هاهو يستعيد عافيته ورسالته في نشر الحقائق . في هذه
في هذه الحلقة سوف نحاول اختصار محتوى الرسائل التي تم تبادلها بين قيادة حركة المنكع والمناضل أسياس أفورقي نيابة عن قيادة قوات التحرير الشعبية ، وبالطبع دون أن يخل بمحتوى الرسائل )) . محي الدين علي قدمت هذه الرسالة التالية في نهاية اكتوبر 1973م ، عندما طلبت القيادة من اعضاء الحركة التخريبية ، ان يقدموا ارائهم واقتراحاتهم كتابيا ، واذا كانت عندهم اراء . وقد وقع هذه الرسالة كل من (موسى)(وافورقي) . وتقول الرسالة : " لنبدأ بترجمة الديمقراطية . تعني الديمقراطية ادارة شعبية والأدارة الشعبية تعني بان القيادة تسير بالشعب فما معنى القيادة ؟ القيادة تعني تلك الأدارة التنفيذية التي تدرس برامج العمل وتضع الخطط اللازمة ، وتنفذ عمليا الأعمال التي اقرت وتقدم بعد تنفيذ الأعمال بدراسة وبحث الأعمال التي نفذت بشكل صحيح وخاطئ . "ولنعد الى تنظيمنا . ماهي نواقص الأدارة الديمقراطية الموجودة في قوات التحرير الشعبية ؟ ان نواقص التنظيم الأدارية ، تظهر في درجة التطبيق واساس التطبيق الخاطئ هو الخطط الخاطئة .واساس التطبيق الخاطئ المستمر ، هو نقص في المراقبة ان تنظيمنا يعاني الكثير من مثل هذه الأخطاءات ومن اجل تبسيط التحليل ، فسوف نقسم تنظيمنا الى ثلاث اتجاهات لنشاهد النواقص والأخطاءات التي ارتكبت . اولا : القوات . ان السبب من تاسيس القوات هو من اجل تدمير قوة العدو من خلال الحرب ونواقص الأدارة الموجودة في القوات ، ونلاحظ من خلال بحث كيفية سير لقتال ومن اكبر النواقص التي تحدث في القتال هي عندما تكون هناك نواقص في التجميع (الضبط) وهذا ينكشف تماما ، عندما لا يستطيع مقاتلينا تمييز رفيقهم عن عدوهم ومنذ ان تجمعت قواتنا عندما بدأت الحرب الأهلية وقواتنا لم تستطيع ان تتخلص من مثل هذه الأخطاءات في أي معركة نخوضها ولنشاهد كل المعارك التي خضناها واحدة بعد الأخرى . (أ) عيت : لم تتمكن قواتنا في الجناح الأوسط التي كانت تواجه الجناح الأيمن للعدو طيلة يوم كامل من انزال الخسائر بها نتيجة لأعتقادها بانها قوة صديقة ، بالرغم من ان قواتنا كانت لها الفرصة المناسبة لأنزال اكبر الخسائر بالعدو . (ب) طرقوق : كشف احدى المجموعات احدى الكمائن التي نصبها رفاقنا قبل ان تتأكد تلك المجموعة بأنهم رفاقها . (ج) هولع : تعرضت جبهتنا الشمالية لنيرات رفاقنا الذين اتو للمساعدة من الخلف . (د) قرقر : تعرض قطاع ابو طيارة لنيرات رفاقنا الذين اتو للمساعدة . (هـ) قلع : تعرضت المجموعة التي دخلت لضرب العدو للنيران من الخلف . (و) قرقز : تعرضت قواتنا لنيران بعضها البعض (جرح مونشيبيو) (ز) فح : تعرض رفاقنا في هذه المعركة لنيران بعضهم البعض (جرح ادريس) . ثانيا : الأجهزة لقد اقيمت الأجهزة التي تقوم بتجهيز التموينات والعتاد وتدريب الرفاق الجدد وتقدم الخدمات الطيبة للمقاتلين والشعب وتوعية المقاتلين والشعب وتبشر شعبنا واصدقائنا بانتصاراتنا وتحطيم العدو بكشف هزائمه . الا ان هذه الأجهزة وكنتيجة للنواقص التنظيمية لا تجد المساعدة التنظيمية المطلوبة ولا التوجهات ليس هذا فحسب بل ان هذه الأجهزة لا تعرف ايضا الكثير عن كيفية التسلسل القيادي . ومن اجل ان تتمكن من التوضيح لتشاهد النواقص الموجودة في الأجهزة كل على حدى . (أ) جهاز الأعلام والتوعية : من اجل ان يتمكن هذا الجهاز من شرح اوضاع الثورة والتنظيم للشعب والمقاتلين وتوعيتهم او من اجل نشر الأفكار او المواضيع التي يريدها تنظيمنا ان تنتشر لم تقم القيادة بالمناقشة الموقتة مع الجهاز او استشارته فمثلا : جهاز الأعلام سمع بشكل غير مباشر عمليات التنظيم العسكرية والسياسية الموجهة لردع هجمات القيادة العامة او مهاجمتها . وعندما قدم هذا الجهاز رأى لمرتين متتاليتين رفض راية دون أي توضيح مقنع وبالرغم وكما يقال بان مسؤول الجهاز هو تولدي ايوب الا ان علاقة الجهاز هي مع اسياس . فلماذا لا يعطى الصلاحية الكاملة لتولدي ايوب لممارسة اعماله ؟ ولماذا لا يرتبط أي شخص بعمله ؟ . (ب) الجهاز الطبي : كان من المفروض ان يستشار هذا الجهاز قبل القتال أو المسير حتى يتمكن من تنفيذ واجباته للمقاتلين الا أنه ونتيجة لأنه لم يستشر سبب هذا في حدوث نتائج غير حسنة . فمثلا المصاعب التي تواجه رفاقنا في كبسا فيما يتعلق بألأدوية لقد كان موس ابراهيم مسئول هذا الجهاز ، الا ان أسياس هو الذي يوجه حتى المرضى . ( ج ) جهاز التموين : ان هذا الجهاز لم يكن يستشر مثل جهاز الأعلام قبل القتال أو المسير أو الخطط الطويلة ولم تعطى له الصلاحية الكافية . ولذلك فقد كان المقاتلون يواجهون المجاعة ، التي يجب ان لاتواجههم ( جوع طرقروق ـ جوع قهتب ـ جوع قلع ـ جوع كبسا ) ولو أستشير هذا الجهاز بمصاعب الطوق ، لما تعرض الرفيق " برخت " لقبض العدو . ( د ) بخصوص جهاز التدريب والامداد ، وبالرغم من أننا لانعرف دقائق الأمور الا أننا نعتقد ونتيجة لعدم صحة تقسيم المسئوليات بأنه لايعدم من يشرح المصاعب التي تواجههم ، فيما لو سئل احد بذلك . ثالثا ً : الأعمال الخاصة :