| |
| التسجيل ! |
|
|
|
|
يوجد حاليا, 10 زائر/زوار 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.
أنت غير مسجل لدينا تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا. |
|
| |
|
|
|
|
 |
|
ناود مفاوضا في ألمانيا الشرقية من أجل الحل السلمي للقضية الإرترية |
|
تعليق : محي الدين علي نتيجة لاحتدام المواجهة العسكرية بين الثورة الإرترية بمختلف فصائلها ( الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا ، وجبهة التحرير الإرترية ، وقوات التحرير الشعبية ) وجيش الاحتلال الإثيوبي وذلك في منتصف ونهاية السبعينات من القرن الماضي ، ومحاولة من بعض القوى التقدمية التي كانت تعتبر نفسها حليفة لإثيوبيا وفي طليعتها الاتحاد السوفييتي وبعض من
دول المنظومة الاشتراكية والأحزاب التقدمية اليسارية من عربية وغيرها ، وفي محاولة لرفع الضغط عن ( الثورة الإثيوبية ) التي تسعى لتحرير الطبقات الدنيا والفقيرة والتي تصطف إلى جانب الثورة العالمية حسب ذلك الوهم ، بدأت تلك القوى في اتصالات ولقاءات محمومة مع كافة الفصائل التي كانت مطروحة في الساحة الإرترية في حينه ، واستجابة لتلك الأطروحات من أجل التحاور مع نظام ( الدرق ) لإيجاد حل للمشكلة الإرترية ، بدأت تلك التنظيمات تعد لقاءات ثنائية مع بعض المسئولين الإثيوبيين بشكل ثنائي وبمبادرات فلسطينية ( نايف حواتمة ) ويمنية جنوبية ( الحزب الاشتراكي اليمني ) وبعض القوى الأخرى ، وقد لا أكون مخطئا إذا أشرت بأن الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا قد كشفت وبشكل مفصل ومعلن عن فحوى هذه اللقاءات والاتصالات مع ( الدرق ) ، في واحدة من إصدارات المناضل الأمين محمد سعيد ( شفاه الله وعافاه ) ، وفي هذه الصفحات المقتطعة من فصل كامل أفرده الأستاذ محمد سعيد ناود في كتابه ( حديث الذكريات والمذكرات ) عن تلك المفاوضات التي أشترك فيها وحيدا وهو يمثل قوات التحرير الشعبية في نهاية العام 1977 ، وهنا يكشف عن أمور هامة وجوهرية عن مضمون تلك اللقاءات التي أجراها في ألمانيا الشرقية ، وكيفية رفضه اللقاء مع منقستو هيلي ماريام كرغبة ألمانية شرقية في اتجاه موضوع الحل السلمي الذي تبنته من أجل الحل النهائي للقضية الإرترية كما كانوا يعتقدون في ذلك الحين ، أما رفض المناضل ناود للقاء مع منقستو كان منطلقه بأن أي حوارات نهائية يجب أن تكون وفق وفد موحد يضم كل فصائل الثورة الإرترية ، وفي إطار برنامج متفق عليه . أما مايهمنا في هذه العجالة أن يتبرع أحد المناضلين من طرف جبهة التحرير الإرترية من الذين اشتركوا في عمليات التفاوض لسرد تفاصيل ماجرى في مختلف المراحل مع الإثيوبيين أو مع بعض الأطراف الصديقة لـ( الدرق ) ، من أجل معرفة المزيد عن تلك العملية الهامة وحتى تتضح الصورة خاصة وأن كثير من اللغط يدور في الوسط الإرتري عن تلك المرحلة . لذا لدي أمل كبير في أن محاولة الأستاذ محمد سعيد ناود هذه يمكن أن تفتح كوة جديدة عن ذلك الزمان من خلالها يمكن أن نستطلع على فحوى وخلفية أخطر فترة كانت تمر بها ثورتنا )) . المشرف الى بعض من صفحات المذكرات : (( أما بالنسبة لتنظيمنا جبهة التحرير الإرترية ـ قوات التحرير الشعبية فقد جاءت الدعوة عن طريق الأخ ( أبو الخير ) ممثل منظمة التحرير الفلسطينية بالخرطوم وبواسطة دبلوماسي بسفارة ألمانيا الشرقية بالخرطوم . وكنت آنذاك بالميدان وتم استدعائي لهذه الغاية . وعند حضوري للخرطوم قابلت الأخ أبو الخير والذي أبلغني بأن التنظيمان الآخران توجها إلى ألمانيا. وطلب مني التحرك إلى هناك لمقابلة سفارة ألمانيا الشرقية بالعاصمة السورية دمشق والتي ستقوم بإعطائي تذاكر السفر وعمل الحجز وإبلاغ برلين لاستقبالي )) .................................................. (( وحسب التوجيه غادرت إلى سوريا ن وهناك قابلت سفارة ألمانيا الشرقية التي كانت على علم بالموضوع ، كما كانت في انتظار قدومي ، فقامت بعمل الحجز وأعطتني التذكرة . وفي الوقت المحدد غادرت دمشق في طريقي إلى برلين وعند وصولي كان في انتظاري بالمطار شاب يحمل درجة علمية " دكتور " وللأسف نسيت أسمه . وفوجئت به عند سلم الطائرة يتوجه نحوي مباشرة ويناديني باسمي وهو يحمل مظلة حيث كان الجو ممطراً )) . (( في اليوم الثاني بدأ الاجتماع في نفس المكان وبنفس العدد والأشخاص ، وفي البداية أخبروني بأن حزبهم مكلف رسمياً من قبل الاتحاد السوفييتي لإجراء هذه اللقاءات والمفاوضات مع الثورة الإرترية ، ويتعشمون في الخروج بنتائج ايجابية من هذه الاجتماعات . فطلبت منهم السماح لي بتوضيح مسالة كنت قد قلتها للشخص المختص بحركات التحرير بسفارتهم في الخرطوم . فقد قلت له : ( أننا وفي عهد الإمبراطور هيلاسيلاسي وقبل وصول الدرق للسلطة كانت تواجهنا الطائرات الأمريكية F5 والبنادق الأمريكية M.14 لذا كنا نقوم بتعبئة شعبنا قائلين : (( إن هذه الأسلحة يقوم الأمريكان والامبريالية العالمية بتزويد النظام العميل لهم بها ، والآن سقط ذلك النظام ، فإذا بشعبنا يعاني من طائرات الميج ومن الكلاشنكوف . ونحن الذين كنا نقول لشعبنا بأن المعسكر الاشتراكي وعلى رأسه الإتحاد السوفييتي هو نصير الشعوب عكس المعسكر الإمبريالي المعادي للشعوب . فماذا نقول اليوم لشعبنا ؟ أننا نود أن نستمر في الثناء والدفاع عن المعسكر الاشتراكي كما كنا نفعل في الماضي . ويحز في أنفسنا أن نبدأ بمهاجمة المعسكر الاشتراكي والإتحاد السوفييتي في أدبياتنا كما كنا نفعل ضد المعسكر الامبريالي ، فماذا نقول لشعبنا ؟ ). ( والآن ونحن نبدأ اجتماعاتنا ذكرت على مسامعكم ماقلته في الخرطوم . ولازلت في حاجة لمبررات أدافع بها عن المعسكر الاشتراكي عامة والاتحاد السوفييتي خاصة أمام الشعب الإرتري الذي يعاني القتل والتدمير على يد الدرق وبالأسلحة السوفيتية ) . بعد أن استمعوا لكلامي لم يردوا عليه مباشرة . ولكنهم قالوا : ( بعد سقوط نظام هيلي سيلاسي لقد وصل إلى السلطة في إثيوبيا نظام ثوري تقدمي بل ماركسي لينيني ، ويقوم هذا النظام في بناء الاشتراكية هناك . وتقوم القوى الإمبريالية والرجعية بالمنطقة بمحاربته ومحاولة إسقاطه ، وبالنسبة لكم فقد علمنا بأن التنظيمان الآخران في ساحتكم فأن لكل منهما حزبه الماركسي داخل تنظيمه . أما أنت فنعلم بأنك شيوعي ، وجميعكم وبدلاً من المساهمة في مخطط القوى الإمبريالية والرجعية وبدلاً من إنهاك هذا النظام بالحرب والإصرار على طلب الانفصال فلماذا لاتسهموا كلكم في بناء الاشتراكية في إثيوبيا وإرتريا ؟ ) . بعد أن استمعت للمسائل التي طرحوها أجبتهم برد طويل وملخصه : ( إن النظام الحاكم في إثيوبيا ليس ماركسياً أو اشتراكيا ، بل هو مثله مثل الانقلابات العسكرية التي حدثت وتحدث في العالم الثالث رافعة الشعارات التقدمية بل والماركسية أحيانا وتنتهي في الأخير وفي الغالب الأعم كحكومات فاشستية تقمع شعوبها وتذيقها الويلات ، بل وفي النهاية تنتهي كعميلة للإمبريالية ) . وطلبت منهم أن يعطوني استثناء من ذلك لأي انقلاب عسكري أستمر في الالتزام بالاشتراكية ، فأجابوني إنها كوبا ، فرديت عليهم : ( إنني درست تاريخ الثورة الكوبية وقرأت عنها الكثير فهي ليست انقلاباً عسكرياً بل أنها ثورة حقيقية ) . واسترسلت بعد ذلك في الرد على النقاط التي تطرقوا إليها وبالذات ماقالوه عن موضوع الانفصال وبناء الاشتراكية مع الدرق فأجبتهم على النحو التالي : ( إننا في الثورة الإرترية ومنذ البداية وفي عهد هيلي يلاسي رفعنا شعار تحقيق الاستقلال . وهذا هو العقد القائم بيننا وبين شعبنا والذي لايمكننا مجرد التفكير في تغييره ) . وأضفت : ( أن الجيش السوفييتي في الحرب العالمية الثانية هزم الجيش النازي وقام بتحرير كل دول شرق أوروبا ، فلماذا لم يقل لشعوب ودول شرق أوروبا دعونا نبني الاشتراكية سوياً بدلاً من قيام العديد من الدول المستقلة . بل أعترف لها جميعاً باستقلالها . وفي فنلندا فأن الحزب الشيوعي هناك كان معترضاً على استقلالها ، وكان يطالب أن تكون جزء من الاتحاد السوفييتي . إلا أن لينين لم يأخذ برأي وموقف الحزب الشيوعي الفنلندي ولكنه على العكس من ذلك وقف إلى جانب القوى الفنلندية التي كانت تطالب بالاستقلال ، فأصبحت فنلندا دولة مستقلة ، فلماذا تطلبون منا وباسم بناء الاشتراكية أن نتنازل عن استقلالنا الوطني؟ ثم إننا نطالب بالاستقلال لأننا لسنا أثيوبيون بل نحن إرتريون ، ومن حقنا أن نفوز باستقلالنا الوطني مثل باقي الشعوب في العالم ) . بعد ذلك تطرقت لقولهم بأنني شيوعي ، وبأن داخل التنظيمين الآخرين في إرتريا يوجد حزبان شيوعيان . ورديت قائلاً : ................................................ (( لقد تم رفع الاجتماع لليوم التالي ، وعند استئنافه واصلنا المناقشة حول القضايا التي أثيرت بالأمس ، وكل منا يدافع عن أرائه التي أدلى بها من قبل . بعدئذ قاموا بطرح نقطة جديدة وهي مسالة الحل السلمي بإيقاف الحرب والجلوس بين الإرتريين والأثيوبيين من أجل التوصل لحل سلمي برضاء الطرفين ، وفي أثناء فترة المفاوضات وبتوقف الحرب فأن المعسكر الاشتراكي على استعداد لتقديم مساعدات اقتصادية وإنسانية وتعليمية للإرتريين ودون تقديم أي مساعدات عسكرية . وبعد مناقشات واستفسارات من جانبي حول تفاصيل هذا الاقتراح فقد أبديت لهم استعدادنا لقبول هذا المقترح على أن يكون إيقاف الحرب على أساس حق تقرير المصير عبر الاستفتاء )) . (( وهنا كانت نهاية الاجتماعات ، وأخيراً وبعد انتهاء المباحثات بيني وبينهم قالوا : ( الآن سننظم لك برنامج زيارات لكي تشاهد بعينك المنجزات التي تحققت في ظل النظام الاشتراكي ، ولكي تأخذ قسطاً من الراحة ) . إلا أنني اعتذرت عن قبول الدعوة حسب إخطاري لهم مسبقاً بواسطة سفارتهم في سوريا بأنني لاأستطيع الجلوس معهم لأكثر من يومين ، ووعدتهم بأنني سأقوم بتلبية دعوتهم وزيارتهم بعد تحرير إرتريا لمشاهدة منجزاتهم الاشتراكية )). ..................................... (( ولكن ، كما يقال ( تقررون فتضحك الأقدار ) . فقد كان في علم الغيب الذي يجهله الإنسان بأنه وعندما تتحرر إرتريا سيكون المعسكر الاشتراكي بكامله قد أصبح شيئاً من الماضي ، ولم يعد له وجود في الحاضر . وبالتالي ستكون زيارتي لهم ومشاهدة منجزاتهم الاشتراكية أمنية لا ولم ولن تتحقق )).
|
|
أرسل يوم الأثنين 31 أغسطس 2009 بواسطة nawed |
|
|
|
| |
|
المواضيع المرتبطة
 |
|
|
|
|
| "ناود مفاوضا في ألمانيا الشرقية من أجل الحل السلمي للقضية الإرترية " | دخول/تسجيل عضو | 1 تعليق | البحث في النقاشات |
|
| | التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها. |
|
|
|
|
|
Re: ناود مفاوضا في ألمانيا الشرقية من أجل الحل السلمي للقضية الإرترية (التقييم: 0) بواسطة Anonymous في الخميس 03 سبتمبر 2009 | | 0 لقد وعدت الالمانيين باننى ساقوم بتلبية دعوتهم وزيارتهم بعد تحرير ارتريا لمشاهدة منجزاتهم الاشتراكية) ما اروع هذا اليقين والذى بحق قد تحقق وتحررت ارتريا بالرغم من عدم تكافؤ كل الموازين بينها وبين دولة اثيوبيا العظمى. وهذه الكلمات البسيطات والتى قالها ناود للالمانيين ملخصها سازور المانيا ولكن لا حقا ليس الان بل بعد ان احرر وطنى المسلوب من جانب اثيوبيا اما الان فعندى مايشغلنى عن مشاهدة انجازاتكم هذه ( فض فوك يا ناود). ابو مصعب. |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
|
|
|
|
|