هجرة أصحاب الرسول محمد ( ص ) تجاه الشواطىء الأرترية
محمد سعيد ناود الهجرة الأولى : هجرات أصحاب الرسول ( ص ) إلى الشاطئ الإرتري لم تكن معزولة عما كان قبلها من علائق وماجاء من بعدها من استمرارية التواصل وهي ليست حدثا مبتورا عن باقي العلائق التي كانت قبلها وتلك التي حدثت من بعدها . عند ظهور الدعوة الإسلامية في مكة وانضمام بعض الأفراد والجماعات تعرض هؤلاء للأذى بأنواعه وأبرزه التعذيب الجسدي الوحشي على أيدي كفار قريش . فقد جاء في
السيرة النبوية أن الرسول ( ص ) قال لأصحابه حين رأي المشركين من قريش يمضون في إيذائهم وفتنتهم عن دينهم : لو تفرقتم في الأرض حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه ، فقالوا وإلى أين نذهب يارسول الله ؟ فقال لهم : إلى هاهنا ، وأشار لهم بيده إلى جهة أرض الحبشة ، وأردف : إن بها ملكا صالحا لا يظلم ولايظلم عنده أحد وهي أرض صدق . فخرجوا إليها متسللين خوفا من ملاحقة مشركي قريش ، وكان ذلك في رجب سنة خمس من البعثة أي أثنين من إظهار الدعوة ، وقد أتوا إلى ( الشعيبة ) وهي أسم مكان على ساحل البحر الأحمر يقع جنوب مدينة جدة ولايزال ذلك المكان موجودا ومعروفا وهو حاليا مرفأ لصيادي الأسماك ، ومن هناك استأجروا سفينة أقلتهم إلى الشواطئ الإرترية . وفي الهجرة الأولى هناك من هاجر بأهله ، ومنهم من هاجر بنفسه ، فمن هاجر بنفسه من أصحاب الرسول : 1ـ عبد الرحمن بن عوف 2 ـ الزبير بن العوام 3 ـ مصعب بن عمير 4 ـ عثمان بن مظعون 5 ـ سهيل بن بيضاء 6 ـ سليط بن عمرو 7 ـ حاطب بن عمرو أما من هاجر بأهله من أصحاب الرسول ( ص ) فهم : 1 ـ عثمان بن عفان وزوجته السيدة رقية بنت الرسول ( ص ) ومعها السيدة أم أيمن بركة الحبشية . 2 ـ السيد عبد الله المكنى بأبي سلمة بن عبد الأسد وزوجته هند بنت أبي أمية المكناة بأم سلمة . 3 ـ هاشم المكنى بأبي حذيفة بن عتبة وزوجته سهلة بنت سهيل . 4 ـ عامر بن أبي ربيعة وزوجته أم كلثوم بنت سهيل . الهجرة الثانية : أما الهجرة الثانية فقد كان يربو عدد أفرادها على المائة ، وكان على رأسها جعفر بن أبي طالب ومعه زوجته أسماء بنت عميس . الهجرة الثالثة : أما الهجرة الثالثة لأصحاب الرسول ( ص ) فقد كانت من أرض اليمن ، وقد عرفت بهجرة الأشعريين حيث كان على رأسها أبو موسى الأشعري وأخواه ( أبو بردة ) و( أبو رهم ) وكان عددهم ثلاثة وخمسين رجلا . عدد المهاجرين في المرات الثلاث : صار من هاجر من مكة من الصحابة القرشيين وغيرهم مائة وعشرين ، الذكور منهم أربعة وتسعون ، والإناث ست وعشرون عدا أولادهم الصغار والكبار ذكورا وإناثا البالغ عددهم أثني عشر ، الذكور منهم تسعة والإناث ثلاث . فيكون مجموع من هاجر من مكة من الصحابة القرشيين وغيرهم كبارا وصغارا ذكورا وإناثا مائة وأثنين وثلاثين عدا من هاجر إليها من اليمن صحبة أبو موسى الأشعري البالغ عددهم ثلاثة وخمسين ، فيكون عدد الجميع مائة واثنين وثمانين ، وهذا عدا من ولد للصحابة المكيين بها من الذكور والإناث البالغ عددهم عشرين ، الذكور منهم خمسة عشر والإناث خمس .