ملاحظة وتنويه : وردت إلى الموقع عدد من الرسائل ، بعضها يشيد بنشر الدراسة حول حركة ( المنكع ) والبعض الآخر ، يعتبرنا مروجين لوجهة نظر أحادية رسمية ، لذا في الوقت الذي نشكر فيه الأصوات التي تشيد بذلك الجهد ، نلفت نظر من يعتبرونا مروجين ، أن الهدف من نشر هذه الدراسة هو وضع الحقائق أمام الجميع من خلال ماهو متوفر لدينا دون تعليق _ يمكن الرجوع إلى التقديم عند نشر الحلقة الأولى ـ ، مع استعدادنا لنشر أي توضيحات تخالف طرح تلك الدراسة . (( المشرف ))
الإدارة الموحدة : هدفها الأساسي : كان الهدف من اجتماع " قهتب " الذي عقد في الفترة مابين 16/10/1972م حتى 28/10/ 1972م بين ممثلي مقاتلي الأطراف الثلاث ، والقرارات التي أصدروها ، خلق مركزية للإدارات الثلاث بشكل ديمقراطي والوصول من خلالها إلى تحقيق تنظيم واحد وتسمية واحدة وقيادة واحدة . وبالاستناد على ذلك توصل الاجتماع إلى اتخاذ الخطوات والقرارات التالية : ـ في المجال السياسي : ـ التناقض الموجود في الساحة يعتبر تناقض ثانوي وعليه فأن حسم التناقض يحل بالأسلوب الديمقراطي . ـ نتيجة لمعرفة النتائج السلبية للحرب الأهلية أقر الاجتماع القيام بالمجهودات السياسية المكثفة في أوساط الجماهير المقاتلة والشعبية لمقاومة الحرب الأهلية التي تقودها عناصر رجعية تصفوية . ـ عقد ندوات سياسية يشترك فيها المقاتلين والقادة لرفع مستوى وعي المقاتلين وتوحيد آرائهم ومحو الأمية من أوساطهم ولمناقشة ودراسة المواضيع الأساسية ووضع برامج التثقيف السياسي المشترك . ـ إصدار مجلة شهرية بأسم " الطليعة " تمثل الأطراف المتحدة وتعبر عن رؤيتهم ومجلات أخرى تساعد في عملية رفع مستوى الوعي . ـ الاهتمام بتوعية مقاتلي القيادة العامة من خلال النشرات التي تصدر . في المجال العسكري : ـ الاعتماد في العمل العسكري على إستراتيجية التحرير التدريجي والانتشار بالتدريج في شمال الساحل بحكم تناسبه مع وضع القوات المتمركزة في الوقت الحاضر مؤقتا . ـ تركيز القوة العسكرية لمواجهة هجمات الرجعيين التصفويين في الأماكن المذكورة وبذل كل المجهودات لمقاومة الجيش الأثيوبي الاستعماري والقيام بالنشاطات العسكرية والكمائنية في مؤخرة قوة العدو . ـ توحيد تركيبة الجيش والقوانين العسكرية للإدارات الثلاث . في مجال الإدارة : ـ تكوين هيئة تشريعية تكون السلطة العليا للإدارات الثلاث تتكون من 57 عضوا (( 21 عضوا من الجانب الأول و25 عضوا من الجانب الثاني و11 عضوا من قوات التحرير الارترية )) تنتخب لجنة أدارية تدير الإدارات الثلاث . ـ تكوين لجنة إدارية مؤقتة تكون أعلى سلطة تنفيذية تتكون من سبعة أشخاص ( عضوين من الجانب الأول وثلاث أعضاء من الجانب الثاني وعضوين من قوات التحرير الإرترية ) بحيث يشترك فيها رئيس وسكرتير كل إدارة تكون جماعية وتقوم بتنفيذ أعمالها بالاستناد على مبدأ المركزية الديمقراطية . ـ تكون العلاقة بين اللجنة الإدارية وإدارات الأقسام الثلاث علاقة القيادات العليا والدنيا وتنفذ الأوامر وتقوم اللجنة الإدارية بتقديم برامج العمل التي تضعها للإدارات الثلاث حتى تناقش وتتقبل منهم الآراء وبعد تصحيحها تقوم بترجمتها عمليا وتنظر في رأي كل إدارة وتعطيها الإجابة المطلوبة كما تقدم ذلك الرأي للإدارة الأخرى للاطلاع عليه وتتم المراقبة كل شهر من خلال اجتماع يعقد بين اللجنة الإدارية وقيادات الإدارات الثلاث ولايحق لأي إدارة أن تتخذ أي خطوة إلا بعد الرجوع للجنة الإدارية . ـ تأسيس أجهزة مركزية مثل الأعلام والتوعية السياسية والمالية والتموينية والطب والإمداد والتحقيق . يكون لكل منها لائحة وقوانين خاصة بها . وتقاد هذه الأجهزة من قبل أعضاء اللجنة الإدارية . وتشكيل محكمة عسكرية من الإدارات الثلاث واللجنة الإدارية لبحث الجرائم الكبيرة . باستثناء النقاط المذكورة أعلاه اتفق على عقد اجتماع تنظيمي موسع تحضره عناصر البعثة الخارجية خلال ستة أشهر ومن خلال هذا الاجتماع تحدد الفترة الزمنية لأقسام العمل التي تنبثق منه . كما صدرت عدة قرارات تعالج مصاعب الإدارة والأسر الموجودة في السودان . بعد اجتماع أكتوبر (قهتيب) والقرارات التي أصدرها حدثت عدة تطورات في مجالات متعددة (برنامج التثقيف السياسي والنقد والنقد الذاتي) . واختفت الأمية من أوساط العديد من الأفراد والكتل(عوبل مثلا) وارتفع مستوى الوعي السياسي وتغيرت تطورات الآراء في الكثير من المسائل . لم يكن من قبل برنامج التثقيف السياسي الموحد المنبثق من خلال الدراسة المشتركة فوضع برنامج للتثقيف السياسي وقد أدى هذا إلى رفع مستوى وعي المقاتلين السياسي واختفت الأمية تماما خلال عدة شهر ، وارتفعت القدرة القتالية والعسكرية كما ارتفع الانضباط الثوري إلى أعلى الدرجات . وأصبح التفكير منصبا في كيفية تطوير تلك العلاقات الجديدة وانتهى التفكير الانعزالي المتقوقع ضمن الإدارات . وخفت مسألة عدم الانسجام والاختلافات بل انتهت تماما في بعض الإدارات وخير دليل على ذلك انتشار العلاقات الثورية في كل من "قرقر وقلع" وبالرغم من تحقيق وحدة الفكر بدرجاتها على الصعيد العملي واستمرارها بشكل صحيح إلا أن بعض العناصر والفئات من خلال استغلالهم للاستقلال الإداري الداخلي للإدارات كانت تقوم بمقاومة التثقيف السياسي وبرامج محو الأمية ، من اجل توعية المقاتلين لأستخدامهم كأدوات لتحقيق مصالحهم وبصفة خاصة فقد كانت تلك العناصر والفئات تمثل في قيادات قوات التحرير الأرترية . ومعلوم بان التطور لا يمكن ان ياتي دفعة واحدة فقد كانت هناك بعض العيوب والنواقص في تلك التجربة الا انها لم تكن ذات تأثير مباشر . بالأضافة الى ذلك فقد وضع من قبل الجانب الثاني لقوات التحرير الشعبية مسودة البرنامج الوطني الديمقراطي قبل انتهاء فترة الأشهر الستة الذي يمكن من خلاله تحقيق وحدة الأطراف الثلاثة . كما وضعت دراسات اخرى تتعلق بمسائل مختلفة .